هاشم حسيني تهرانى

172

علوم العربية

النافية فى جواب القسم او حرف الاستثناء على ما قال ابن هشام فى النوع الثانى عشر من الجهة السادسة من خامس المغنى ، او مقترنا بقد او سوف او ربما او قلما او مؤكدا بنون التاكيد كما قال بعضهم ، و ياتى تفصيل كل منها فى موضعه . المسالة السادسة اذا كان الفعل ذا مفعولين او ثلاثة فتقديم المفعول عليه فى باب ظن و اخواتها هو الالغاء الذى مر بيانه فى المبحث الخامس ، و فى غير هذا الباب يكون احد المفعولين اصلا و الاخر فرعا و ان لم يكن مبتدا و خبرا ، فالاصل فى الاصل ان يكون مقدما و الاخر مؤخرا و كلاهما مؤخرين عن عاملهما ، نحو قوله تعالى : وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً - 76 / 21 ، وَ أَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً - 77 / 27 ، إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ - 76 / 3 ، فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَ لَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً - 76 / 11 ، وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً - 76 / 12 ، أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ - 77 / 16 - 17 ، و انْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً - 2 / 259 ، و مما ذكرنا من حكم التقديم و التاخير فى ذى المفعول الواحد يعلم حكمهما فى ذى المفعولين و الثلاثة ، و ان كان وقوع ذلك فيه قليلا فلا نطيل الكلام بتفصيله . الفصل الثانى فى حكم حذف المفعول و عامله . اعلم ان غرض المتكلم تاره يتعلق بالاخبار عن نفس وقوع الفعل مع قطع النظر عن الفاعل و المفعول ، نحو وقع القتل ، و منه قوله تعالى : أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ - 10 / 51 ، اى وقع العذاب من دون نظر الى معذب و معذب . و تارة يتعلق بالفعل و الفاعل مع قطع النظر عن المفعول ، و هذا فى القرآن كثير ، كقوله تعالى : وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ - 76 / 30 ، وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ